ابن الجوزي

389

كشف المشكل من حديث الصحيحين

342 / 407 - وفي الحديث الأول من أفراد مسلم : عن قيس بن عباد : قال : قلت لعمار : أرأيتم صنيعكم هذا الذي صنعتم في أمر علي ، أرأيا رأيتموه ، أو شيئا عهده إليكم رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] - يشير إلى قتالهم معه ونصرهم إياه . فقالوا : ما عهد إلينا شيئا لم يعهده إلى الناس ، ولكن حذيفة أخبرني . . . ( 1 ) معناه أنه ما عهد إلينا شيئا ، إنما عهد إلى حذيفة في أمر المنافقين . والجمل : الحيوان المعروف . والخياط : الإبرة . وسمها : ثقبها ، وفيه لغتان فتح السين وضمها . والدبيلة : خراج عظيم ( 2 ) . وينجم : يظهر . 343 / 408 - وفي الحديث الثاني : عن جندب قال : جئت يوم الجرعة فإذا رجل جالس . فقلت : ليهراقن اليوم دماء . فقال ذاك الرجل : كلا والله ، قلت : بلى والله : قال فإذا الرجل حذيفة ( 3 ) . الجرعة بفتح الراء : التل من الرمل لا ينبت شيئا ، وهذا مكان نزلوه ليتهيئوا للقتال ، وذلك أن عثمان بعث سعيد بن العاص أميرا على الكوفة ، فخرجوا فردوه ، فرجع إلى عثمان ، فقال عثمان : ما تريدون ؟

--> ( 1 ) مسلم ( 2779 ) وتمامه : أخبرني عن النبي صلى الله عليه وسلم : « في أصحابي اثنا عشر منافقا ، فيهم ثمانية لا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط ، ثمانية منهم تكفيهم الدبيلة وأربعة لم أحفظ . . . » . ( 2 ) هكذا فسره المؤلف ، وهو موافق لأقوال اللغويين . ولكن ورد تفسيره في الحديث « سراج عظيم من نار » ، وينظر الأبي والسنوسي على مسلم ( 7 / 188 ) . ( 3 ) مسلم ( 2893 ) .